الشيخ محمد باقر الإيرواني
51
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
الوضوء وقاعدة الفراغ وبعد أن عرفنا عدم جريان قاعدة التجاوز في باب الوضوء فهل الأمر في قاعدة الفراغ كذلك ، أي لا تجري في الوضوء كما لم تجر قاعدة التجاوز ؟ المناسب جريانها لعدم الموجب لاستثناء الوضوء من عمومها ، والمفروض ان عمومها - المستفاد من موثقة محمد بن مسلم كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو « 1 » - شامل للوضوء . الغسل والتيمم وهل الغسل والتيمم ملحقان بالوضوء في عدم جريان قاعدة التجاوز في أجزائهما ؟ المنسوب إلى الشيخ الأعظم الإلحاق بتقريب ان النكتة التي من أجلها لم تجر قاعدة التجاوز في الوضوء هي ان الواجب في باب الوضوء هو الطهارة المسببة عن الغسلات والمسحات ، والغسلات والمسحات ما هي إلّا محصّل لتحقق الطهارة ، وحيث إن الطهارة الواجبة
--> ( 1 ) كليهما فان أحمد بن إدريس هو المكنى بأبي علي الأشعري الذي قال النجاشي عنه « كان ثقة فقيها في أصحابنا كثير الحديث صحيح الرواية » وهو شيخ الكليني ، وقد أكثر في الكافي الرواية عنه . وسعد بن عبد اللّه قد تقدمت الإشارة له ص 23 . واما أحمد بن محمد فهو أحمد بن محمد بن عيسى ، وقد تقدمت الإشارة له وبقية رجال السند ص 24 . ثم إن الرواية لها سند ثان ذكره الحر العاملي آخر الرواية . ولئن كانت هي بهذا السند قابلة للتشكيك في صحتها من ناحية أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ولكنها بالسند الثاني صحيحة . ( 1 ) راجع : 41 .